شرح
وثالثة : بان مقتضى تعريف القسمة بأنها تمييز الحقوق كون حصة الشريك كليا دائرا بين مصاديق متعددة ، فتكون محلا للقرعة ، إذ هي حينئذ لاخراج المشتبه ، وتعيينما لكل منهما من المصداق واقعا ، فنكشف حينئذ عن كون حقه في الواقع ذلك .
ورابعة : باتفاق الأصحاب على اعتبارها في القسمة شرعا مؤيدا بتعارف ذلك بين عوام المتشرعة فضلا عن خواصهم .
وفي الجميع نظر .
اما الأول : فلان القسمة كما مر معاملة خاصة تنشأ بالقول أو الفعل ، ولا دخل للقرعة فيها .
نعم ، هي أحد الافعال المنشأ بها القسمة .
واما الثاني : فلانه لا كلام في أن القرعة تصلح للتعيين وانها شرعت له ، ولكن لا يلازم ذلك عدم معين غيرها .
واما الثالث : فلانه في موارد الشركة انما يكون المال بينهما بنحو الإشاعة لا الكلي في المعين ، مع أنه لو كان من قبيل الكلي في المعين كان مقتضى اطلاق أدلة القسمة تعين حق كل منهما بما ينشأ به القسمة .
واما الرابع فلعدم ثبوت كون الاجماع تعبديا ، مع أنه ( قدس سره ) صرح بأنه قد يقال إن مراد الأصحاب اعتبار القرعة حال عدم التراضي لأنها العدل بينهما .