تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
شرح
وثالثة : بان مقتضى تعريف القسمة بأنها تمييز الحقوق كون حصة الشريك كليا دائرا بين مصاديق متعددة ، فتكون محلا للقرعة ، إذ هي حينئذ لاخراج المشتبه ، وتعيينما لكل منهما من المصداق واقعا ، فنكشف حينئذ عن كون حقه في الواقع ذلك . ورابعة : باتفاق الأصحاب على اعتبارها في القسمة شرعا مؤيدا بتعارف ذلك بين عوام المتشرعة فضلا عن خواصهم . وفي الجميع نظر . اما الأول : فلان القسمة كما مر معاملة خاصة تنشأ بالقول أو الفعل ، ولا دخل للقرعة فيها . نعم ، هي أحد الافعال المنشأ بها القسمة . واما الثاني : فلانه لا كلام في أن القرعة تصلح للتعيين وانها شرعت له ، ولكن لا يلازم ذلك عدم معين غيرها . واما الثالث : فلانه في موارد الشركة انما يكون المال بينهما بنحو الإشاعة لا الكلي في المعين ، مع أنه لو كان من قبيل الكلي في المعين كان مقتضى اطلاق أدلة القسمة تعين حق كل منهما بما ينشأ به القسمة . واما الرابع فلعدم ثبوت كون الاجماع تعبديا ، مع أنه ( قدس سره ) صرح بأنه قد يقال إن مراد الأصحاب اعتبار القرعة حال عدم التراضي لأنها العدل بينهما .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 410 | السيد محمد صادق الروحاني