تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
شرح
يقال بعدم كفايته في رفع وجوب الإجابة ، ولعل وجهه ان حديث لا ضرر انما يرفع حكم الموضوع الضرري ويكون من قبيل نفي الحكم بلسان نفي الموضوع ، والموضوع في المقام ليس ضرريا ، ولكن بما ان المختار عندنا تبعا للشيخ الأعظم ( رحمة الله عليه ) « 1 » انه ينفي كل حكم نشأ منه الضرر ، فالظاهركفاية الضرر الخارجي أيضا في رفع الوجوب . ولا فرق فيما ذكرناه بين كون القسمة بنحو الافراز كما في المثليات من الحبوب والادهان من نوع واحد ، أو بالتعديل كما في القيميات من نوع واحد أو أنواع كالدور والدكاكين وما شاكل ، أو تكون بنحو الرد بضم شئ إلى أحد الطرفين من الخارج . فما افادوه من أنه يجبر عليها في الأوليين ان لم يكن ضرر ، ولا يجبر عليها في الثالثة معللا بأنها متضمنة للمعاوضة المحتاجة إلى التراضي لا يتم ، فان القسمة في الموارد الثلاثة متضمنة للتعاوض ، ولا تكون متضمنة للمعاوضة في شئ من الموارد ، وفي التعاوض الذي هو من المعاملات وان كان يعتبر التراضي الا ان المفروض في المقام سقوط اعتبار ذلك . اللهم الا ان يقال : ان عمدة مدرك وجوب الإجابة هو الاجماع والمتيقن من معقده القسمان الأولان ، فلا تجب في الثالث للأصل .
هامش
( 1 ) راجع رسائل فقهية ص 114 .