شرح
وفيه : انه بعد تحق الشركة وصيرورة الموجود ملكا مشاعا لشريكين ، لا يترتب ضرر على عدم القسمة بل غايته فوت النفع ، مع أن حديث لا ضرر لا يصلح لاثبات الوجوب ، لأنه ناف للحكم لا مثبت .
فإذا لا دليل على وجوب الإجابة .
ثم على تقدير الوجوب ، لو امتنع الشريك عنه ، وقلنا بجواز اجباره لأنه ممتنع ، تحقق القسمة بدون رضاه يحتاج إلى دليل مفقود .
ولكن الظاهر تسالم الأصحاب على الحكمين ، وتكرر في كلماتهم دعوى الاجماع عليهما ، وهو المستند فيهما .
ثم إنه إذا كانت القسمة موجبة للضرر ، فتارة يتضرر الشريك بها ولا يتضررالطالب بتركها ، وأخرى يتضرران بها معا ، وثالثة يتضرر الشريك بها والطالب بتركها ، ورابعة يتضرر الطالب بها خاصة .
اما في الصورة الأولى والثانية فلا خلاف بينهم في عدم وجوب الإجابة ، ووجهه قاعدة لا ضرر مضافا إلى الأصل كما مر .
واما في الصورة الثالثة ، ففي الحدائق « 1 » : فيتعارض الضرران ، فينبغي ان يرجح الأقل ضررا ، ومع التساوي يشكل الامر ، فيحتمل الرجوع إلى القرعة .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة ج 21 ص 170 .