تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
شرح
وفيه : انه بعد تحق الشركة وصيرورة الموجود ملكا مشاعا لشريكين ، لا يترتب ضرر على عدم القسمة بل غايته فوت النفع ، مع أن حديث لا ضرر لا يصلح لاثبات الوجوب ، لأنه ناف للحكم لا مثبت . فإذا لا دليل على وجوب الإجابة . ثم على تقدير الوجوب ، لو امتنع الشريك عنه ، وقلنا بجواز اجباره لأنه ممتنع ، تحقق القسمة بدون رضاه يحتاج إلى دليل مفقود . ولكن الظاهر تسالم الأصحاب على الحكمين ، وتكرر في كلماتهم دعوى الاجماع عليهما ، وهو المستند فيهما . ثم إنه إذا كانت القسمة موجبة للضرر ، فتارة يتضرر الشريك بها ولا يتضررالطالب بتركها ، وأخرى يتضرران بها معا ، وثالثة يتضرر الشريك بها والطالب بتركها ، ورابعة يتضرر الطالب بها خاصة . اما في الصورة الأولى والثانية فلا خلاف بينهم في عدم وجوب الإجابة ، ووجهه قاعدة لا ضرر مضافا إلى الأصل كما مر . واما في الصورة الثالثة ، ففي الحدائق « 1 » : فيتعارض الضرران ، فينبغي ان يرجح الأقل ضررا ، ومع التساوي يشكل الامر ، فيحتمل الرجوع إلى القرعة .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة ج 21 ص 170 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 404 | السيد محمد صادق الروحاني