تصرف أحدهما بدون اذن الآخر ويقتصر على المأذون
شرح
( تصرف أحدهما بدون اذن الآخر ) ، لعدم جواز التصرف في مال الغير بغير اذنه ، فان حصل الاذن لأحدهما تصرف هو دون الاخر ، ( و ) لكن ( يقتصر ) من التصرف ( على المأذون ) .
ولو اذن كل واحد من الشريكين لصاحبه جاز لهما التصرف ، ولكل من الشركاء الرجوع من الاذن الذي هو كالتوكيل لعدم الملزم للاذن ، وليس هو من قبيل الإباحة بالعوض .
القسمة [ وكونها معاملة مستقلة ]
الرابع : في القسمة ، وهي تعيين الحق لكل شريك ، والظاهر كونها معاملة مستقلة ليست بيعا ولا صلحا ولا غيرهما ، سواء كان فيها ردا ولم يكن ، بلا خلاف أجده فيه ولا اشكال ، فلا يترتب عليها آثار البيع من الشفعة وخيار المجلس واعتبار القبض في النقدين ، بل هي ليست من قبيل المعاوضات فلا يلحقها الربا وان تحقق فيها التعاوض . والأصل في شرعيتها - مضافا إلى أنها معاملة عقلائية لم يردع الشارع الاقدس عنها واجماع الأمة عليها - : من الكتاب قوله تعالى :وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى. . الخ « 1 » .هامش
( 1 ) سورة النساء آية : 8 .