شرح
واستدل له في الجواهر بالأصل السالم عن معارضةأَوْفُوا بِالْعُقُودِ« 1 » .
وفيه : ان المتيقن من النصوص الخاصة وان كان هو الشركة في الأعيان ، فلا دليل خاص على جواز هذا العقد في الاعمال .
وما يحكى من شركة سعد بن أبي وقاص وعبد الله بن مسعود وعمار بن ياسر فيما يغنمونه ، فأتى سعد بأسيرين ولم يأتيا بشئ ، فاقرهما النبي ( ص ) وشركهما جميعا « 2 » غير ثابت ، مع أنه يمكن اني كون ذلك في يوم بدر وغنائمه كانت للنبي ( ص ) على ما صرح به المصنف ، فيمكن ان يكون ذلك منه ( ص ) هبة لهم ، الا ان عمومات أدلة امضاء المعاملات كافية في الحكم بالصحة ، ومعها لا تصل النوبة إلى الأصل .
فالمتعين الاستدلال له - مضافا إلى الاجماع ، إذ لم ينقل الخلاف عن أحد سوى ابن الجنيد « 3 » ، وقد يقال إن يمكن ان يكون مرادة ما
لا يخالف الأصحاب بإرادة باب المزارعة وشبهه ، فلا يكون خلاف فيه بل تتفق كلمة أهل الحق على البطلان - بما مر من اعتبار الامتزاج المنتفي في الفرض .
هامش
( 1 ) سورة المائدة آية : 1 .
( 2 ) تذكرة الفقهاءط . ق ج 2 ص 220 .
( 3 ) نسبه إليه في مسالك الأفهام ج 4 ص 309 .