تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
شرح
5 - ان ما لا يقدر على تسليمه لا يكون مالا عرفا ، فلا يصح جعله أحد العوضين . وفيه : ان المال انما هو من العناوين المنطبقة على الأشياء بأنفسها مع قطع النظر عن الاشخاص ، وهو ينتزع من كون ذلك الشئ موضوعا لغرض موجب لحدوث رغبة الناس فيه وهي صفة للشئ وان لم يكن هناك مالك ، مع أنه لو سلم ذلك فإنما هو فيما لا يحتمل التمكن من التسليم كما لا يخفى . 6 - ان المعاملة على ما لا يقدر على تسليمه اكل للمال بالباطل . وفيه : ان المراد بالاكل بالباطل المنهي عنه ، بقرينة المقابلة بالتجارة عن تراض ، التملك بالأسباب الباطلة - كالقمار ونحوه - والا فغاية ما هناك كون اعطاء المال مجانيا وبلا عوض ، وليس هذا من قبيل اكل المال بالباطل . 7 - النبوي : نهى النبي ( ص ) عن الغرر « 1 » . وأورد عليه : تارة بأنه مع معلومية العوضين ذاتا ووصفا ، عدم القدرة على التسليم لا يوجب صدق كون المعاملة غررية ، بل الغرر انما يكون من جهة الآثار والأمور الخارجية .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم ج 3 ص 1153 .