تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
شرح
وفيه : ان المقيد لاطلاق الأدلة عنوانان : الخطر ، والجهل ، فإذا سلم اجمال العنوانين فلابد من الاقتصار في التقييد على المتيقن ، فالمرجع عند الشك اطلاقات أدلة الإجارة وعموماتها .

يعتبر في الإجارة القدرة على التسليم

الثاني : ان يكون العوضان مقدوري التسليم ، فلا تصح إجارة ما لا يقدر المؤجرعلى تسليمه ، بلا خلاف فيه في الجملة ، وعن غير واحد دعوى الاجماع عليه « 1 » . ومدرك اعتبار هذا القيد أمور : 1 - ان بذل المال بإزاء ما لا يمكن تسلمه سفهي ، فلا تشمله أدلة نفوذ المعاملات ، فإنها مسوقة لبيان انفاذ المعاملات العقلائية . وفيه : أولا : ان بذل المال القليل بإزاء مال كثير يرجى حصوله ليس سفهيا ، بل ربما يعد عدم البذل سفهيا . وثانيا : ان أدلة نفوذ المعاملات تدل على نفوذ كل معاملة ، والدليل انما دل على عدم نفوذ معاملة السفيه « 2 » ولم يرد دليل على بطلان المعاملة السفهية .
هامش
( 1 ) رياض المسائل ج 9 ص 219 . ( 2 ) الوسائل ج 18 ص 409 ب ثبوت الحجر عن التصرف في المال على الصغير والمجنون والسفيه حتى تزول عنهم الموانع .