شرح
واما الرابع فلان الامتناع من تسليم الأجرة ، بعد فرض كونها ملكا للمستأجر ، لا يوجب تدارك ما ذهب من ملكه .
فالمتحصل ان الحق دلالة النبوي على فساد الإجارة مع عدم القدرة على التسليم ، لكنه مختص بصورة عدم احراز الامتناع ، لان الخطر انما يطلق فيما إذا احتمل الحصول ولو ضعيفا ، ولكن إذا ثبت الفساد مع الاحتمال ثبت في صورة القطع والاحراز بالأولوية القطعية .
ولا يخفى ان الاحتياج إلى إقامة الدليل على اعتبار القدرة على التسليم ، انما هو في المنافع حيث إن لوجودها مقاما آخر ، واما في الاعمال التي يكون وجودها وتسليمها واحدا ، فلا يحتاج إلى إقامة الدليل ، إذ ما لا يقدر على تسليمه يمتنع وجوده ، وما امتنع وجوده لا يقبل الملكية .
وقد رتب على ذلك في العروة « 1 » عدم جواز إجارة العبد الآبق ، وهذا متين .
واستشكل في كفاية ضم الضميمة هنا كما في البيع ، وقد اختلفت كلمات القوم في المقام . فعن جماعة عدم الكفاية ، وهو ظاهر الجواهر « 2 » في كتاب الإجارة .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ج 5 ص 10 .
( 2 ) جواهر الكلام ج 27 ص 220 .