شرح
ثم إنه بعد ثبوت كونه من العقود يكفي في لزومه عمومأَوْفُوا بِالْعُقُودِ« 1 » .
وما عن المختلف « 2 » من أن المراد من الامر بالوفاء بالعقد العمل على مقتضاه وان كان جائزا ، وليس المراد مطلق العقود والا لوجب الوفاء بالجائزة ، غير تام ، فان الوفاء عبارة عن التمام أو ما يقاربه ، والايفاء عبارة عن الاتمام والانهاء ، فإذا كان العقد متعلقا بالنتيجة لا بالفعل كان الوفاء به اتمامه ، وعدم رفع اليد عنه بحله ونقضه .
وعليه فالامر به ان كان ارشاديا - كما هو الظاهر - كان ارشادا إلى اللزوم .
وان كان مولويا نفسيا ، فحيث ان وجوب الوفاء عدم جواز الفسخ لو كان فإنما هو بمناط عدم ثبوت هذا الحق له ، فيكون من قبيل حرمة الظلم ، ولا يحتمل كونه محرما بالحرمة النفسية مع ثبوت هذا الحق ، فيستكشف من عدم الحق عدم تأثير الفسخ وهذا معنى اللزوم ، مع أن الاجماع قائم على أنه لو كان حراما كان غير مؤثر .
وبالجملة فدلالة الآية الكريمة على اللزوم لا تنكر ، وخروج
هامش
( 1 ) سورة المائدة آية : 1 .
( 2 ) مختلف الشيعة ج 6 ص 255 .