شرح
وبعضهم عكس ، فبنى كونه عقدا أو ايقاعا على لزومه وجوازه .
ثم إن ظاهرهم ابتناء كونه عقدا أو ايقاعا على أنه إجارة أو جعالة .
والحق ان يقال : انه عقد أو ايقاع مستقل لا إجارة ولا جعالة على حسب المتفاهم العرفي ، سيما وهو بنفسه من العقود العقلائية ، ويعضده تخلف بعض آثاره عن كل من الامرين ، وظاهر النافع « 1 » والمختلف « 2 » وغيرهما المفروغية من ذلك ، وان التردد انما هو في اللزوم والجواز .
ثم إن الظاهر كونه من العقود ولا يكفي فيه الايجاب خاصة ، فان ثبوت الاثارعلى الطرف الآخر بدون القبول مخالف لقاعدة السلطنة على النفس والمال « 3 » .
وان شئت قلت : ان اثر ذلك والمترتب عليه عمل قائم بشخصين ، ثم كل منهما قد يجب عليه العوض وقد يجب له ، وثبوت جميع ذلك عليه بدون رضاه وانشائه خلاف قاعدة السلطنة
والمعهود من الشرع .
هامش
( 1 ) المختصر النافع ج 2 ص 354 .
( 2 ) مختلف الشيعة ج 6 ص 255 .
( 3 ) البحار ج 2 ص 272 ح 7 .