المدة بما لا يزيد وينقص ،
شرح
وتفصيل القول في المقام ان الفقهاء ذكروا في شرايط العوضين أمورا ، وقالوا - أو قال بعضهم - انها تعتبر في العوضين :
الأول : المعلومية ، وهي في كل شئ بحسبه ، بحيث لا يكون هناك غرر ، فلوآجره دارا أو حمارا من غير مشاهدة ولا وصف رافع للجهالة بطل ، وكذا لو جعل العوض شيئا مجهولا .
والشاهد لاعتبار العلم بالعين المستأجرة والأجرة النبوي الذي رواه جماعة : نهى النبي ( ص ) عن الغرر « 1 » .
وأورد عليه بايرادين :
أحدهما : ضعف السند .
الثاني : ان الغرر بمعني الخدعة ، وحيث انها محرمة فالنهي عنه محمول على الحرمة النفسية دون الارشاد إلى الفساد ، وحيث انه قد ثبت في محله عدم دلالة النهي على فساد المعاملة ، فهذا لا يدل على الفساد .
ولكن يدفع الأول ان ضعفه منجبر بعمل الأصحاب ، كما صرح به في الجواهر « 2 » .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم ج 3 ص 1153 .
( 2 ) جواهر الكلام ج 26 ص 218 .