شرح
ويدفع الثاني انه في اللغة « 1 » وان ذكر للغرر معان : الخدعة ، والغفلة ، والخطر ، الا ان الظاهر أن ما هو بالمعنى الأول هو : غر يغُر - بالضم - ويكون متعديا ، وما هو بالمعنى الثاني هو : غر يغِر - بالكسر - ويكون لازما ، واما الغرر الذي هو جامد وغير مشتق فهو بمعني الخطر ، كما صرح به في الأساس « 2 » والمصباح « 3 » والمغرب « 4 » والجمل « 5 » والمجمع « 6 » والقاموس « 7 » .
فالمراد ان النبي ( ص ) نهى عن المعاملة الموجبة للخطر وحيث إن النهي في باب المعاملات ظاهر في الارشاد إلى الفساد ، فيدل النبوي على الفساد مع الجهل بالعين المستأجرة أو الأجرة .
ويشهد له في الثاني خاصة : ما رواه المصنف ( رحمة الله عليه ) عن النبي ( ص ) : من استأجر أجيرا فليعلمه اجره « 8 » .
هامش
( 1 ) راجع لسان العرب ج 5 ص 11 .
( 2 ) حكاه عنه الشيخ الأعظم في المكاسب المحرمة ج 2 ص 197 ط . ق .
( 3 ) المصباح المنير ج 6 باب الغين مع الراء وما يثلثهما ص 496 .
( 4 ) المغرب ج 4 ص 66 باب الغين مع الراء المهملة .
( 5 ) حكاه عنه الشيخ الأعظم في المكاسب المحرمة ج 2 ص 197 ط . ق .
( 6 ) حكاه الشيخ الأعظم المصدر السابق .
( 7 ) ذكره في القاموس الفقهي ج 1 ص 272 ، ولم نعثر عليه في القاموس المحيط .
( 8 ) المستدرك ج 14 ص 28 ح 16016 .