شرح
وفيه وجهان ، وقد ذكر في منشأ الوجهين :
انها تصرف مالي ، فيشملها معقد الاجماع على عدم نفوذ تصرفه المالي ، وتقتضيه العلة المستفادة من النصوص ، وهي الاحتفاظ بمصلحة اليتيم من حيث المال .
وانها ليست تصرفا في ماله الموجود بل هي تحصيل للمال ، ولا تعد منافعه من أمواله ، فلا يشملها دليل المنع .
وفيه : ان كان مدرك عدم الجواز ما أشير اليه ، فيرد عليه ان الاجماع ليس تعبديا ، والعلة ليست منصوصة .
ولكن يمكن ان يستدل لعدم الجواز بالنصوص « 1 » الدالة منطوقا أو مفهوما على عدم جواز امر السفيه ، فان اطلاقها يقتضي المنع حتى من إجارة نفسه .
وقد قال صاحب الجواهر « 2 » في كتاب الحجر : والظاهر دخول تزويجها نفسها في التصرفات المالية من جهة مقابلة البضع بالمال ، ووافق في ذلك غيره من الفقهاءكالمحقق الثاني .
وفيه : ان البضع لا يكون في النكاح مقابلا للمال .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل ج 18 ص 409 باب ثبوت الحجر عن التصرف في المال على الصغير والمجنون والسفيه حتى تزول عنهم الموانع .
( 2 ) جواهر الكلام ج 26 ص 56 .