فإن كان العوض معلوما لزم بالفعل والا فاجرة المثل ،
شرح
واما الجاعل فكما افاده يجوز له الفسخ ، لما افاده ، وللاجماع والتسالم عليه .
وهل يجوز ذلك حتى بعد التلبس بالعمل ؟ كلام سيأتي عند تعرض المصنف ( رحمة الله عليه ) له .
الثانية : إذا بذل جعلا على رد الضالة مثلا ، ( فإن كان العوض معلوما لزم ) على الجاعل ( بالفعل ) بلا خلاف ولا اشكال ، ( والا ) كما لو ذكر عوضا ولم يعينه ( ف - ) يجب عليه مع الفعل رد ( أجرة المثل ) ، لاحترام العمل والفرض انه لم يعمله مجانا .
ودعوى « 1 » انه مع علم العامل ببطلان الجعالة يكون كالمتبرع في عمله فلا يستحق شيئا ، مندفعة بأنه لا يكون متبرعا في عمله بل يعمل لاخذ العوض ، فكيف يكون بحكمه ! هكذا استدلوا له في المقام وغيره من نظائره .
وقد مر في كتاب البيع والإجارة ان مدرك قاعدة الاحترام : اما قوله ( ع ) : لا يحل مال امرئ مسلم الا عن طيب نفسه « 2 » ،
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 11 ص 166 .
( 2 ) الوسائل ج 5 ص 120 ح 6091 .