تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
شرح
الجهالة بالحصول فهو قوي ، فإنها كما أفيد لا تمنع عن التسليم في ظرف الاستحقاق وهو بعد الرد ، وان أريد بها الجهالة حتى من ناحية أوصاف العبد الدخيلة في المالية فلا يتم ، لعموم ما دل على النهي عن الغرر ، ورفع الغرر في زمان التسليم لا يكفي في البناء على الصحة كما في سائر العقد والايقاعات . ويعتبر في الجاعل أهلية الاستئجار من البلوغ والعقل وعدم الممنوعية من التصرف في أمواله وغيرها ، لان ما دل على اعتبارها في الإجارة من حديث رفع القلم « 1 » وحديث رفع ما استكره عليه « 2 » وما شابههما يدل على اعتبارها في الجاعل . واما العامل فلا يعتبر فيه سوى امكان تحصيل العمل عقلا وشرعا ، وذلك لتمامية الجعالة قبل العمل بلا دخل للعامل فيها ، وانطباق موضوع الحكم على فرده قهري ، هكذا استدل في المقام . ولكن مقتضى اطلاق حديث رفع القلم عن الصبي والمجنون رفع كل حكم تكليفي أو وضعي عن الصبي ، كان سببه فعله القصدي أو غير القصدي ، كان في رفعه منة على الأمة أم لم يكن ، كان ترتب الأثر منوطا بكمال العقل واستشعار الفاعل أم لم يكن .
هامش
( 1 ) المستدرك ج 1 ص 84 ح 39 . ( 2 ) المستدرك ج 6 ص 423 ح 7136 .