تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
شرح

الجعالة عقد جائز من الطرفين

الموضع الثاني : في الاحكام ، والكلام فيه في طي مسائل : الأولى : لا خلاف بينهم في أن الجعالة من الأمور الجائزة من الطرفين ، بمعنى تسلط كل من العامل والمالك على فسخها ، سواء جعلناها عقدا أو ايقاعا . واستدل له في المسالك « 1 » بأنها من حيث عدم اشتراط القبول فيها ، بمنزلة امر الغير بعمل له اجرة ، فلا يجب المضي اليه من الجانبين . أقول : اما جواز فسخ العامل فلا أرى له وجها ، فان الجعالة عبارة عن الايجاب والاذن في الفعل وحكمه بعد الاذن بيده ، ولا ربط لذلك بالعامل كي يكون له الفسخ ، وكونه بحيث لو عمل استحق الجعل من آثار فعل الموجب وليس ذلك تحت اختيار العامل وقدرته . ولذا قال في الجواهر « 2 » : فمعنى قولهم يجوز للعامل الفسخ انه لا يجب عليه الوفاء بالعمل .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 11 ص 156 . ( 2 ) جواهر الكلام ج 35 ص 201 .