شرح
نهى النبي ( ص ) عن الغرر « 1 » وقد مر في كتاب الإجارة الاشكال في الاستدلال به والجواب عنه ، وبينا دلالته على بطلان كل معاملة غررية ، ومنها الجعالة .
واما الثالث فظاهر المشهور - حيث قالوا : لا بدَّ وأن يكون معلوما بالكيل ، اوالوزن ، أو العدد ان كان مما جرت العادة بعده - اعتباره ، ولكن لا دليل عليه .
فالأظهر عدمه كما مرَّ في الإجارة .
ولا فرق في اعتبار المعلومية الرافعة للغرر بين كون الجهالة مانعة عن التسليم وعدمها ، فما عن القواعد « 2 » : لو قيل بجواز الجهالة إذا لم تمنع من التسليم كان حسنا ، كقوله : من رد عبدي فله نصفه - وعن المحقق الثاني « 3 » تقويته ، وعن الايضاح « 4 » انه أصح ، ونفي عنه البعد في محكى الروضة « 5 » ، وفي الجواهر « 6 » ، ولعله الأقوى - ان أريد بها
هامش
( 1 ) الوسائل ج 17 ص 448 ح 22965 .
( 2 ) قواعد الأحكام ج 2 ص 216 .
( 3 ) جامع المقاصد ج 6 ص 193 .
( 4 ) إيضاح الفوائد ج 2 ص 163 .
( 5 ) شرح اللمعة ج 4 ص 441 .
( 6 ) جواهر الكلام ج 35 ص 195 .