وان كان مجهولا
شرح
حكم الجهل بالعمل ، أو العوض
3 - لا اشكال في أنه يجوز الجعل على العمل ( وان كان مجهولا ) ، لا لما في الشرايع « 1 » من أنه عقد جائز ، بل لان بناء مشروعيتها على جهالة العمل والغرض منها تحصيل الاعمال المجهولة ، فيقيد بدليلها اطلاق ما دل على النهي عن الغرر . وهذا واضح ، انما الكلام في أنه هل يعتبر كون العوض معلوما كما هو المشهوربين الأصحاب أم لا كما عن بعض ؟ وملخص القول فيه : ان معلومية العوض تارة يراد بها التعيين المقابل للترديد . وأخرى يراد بها ما يقابل الجهل الموجب للوقوع في الغرر والخطر . وثالثة يراد بها ما يقابل الجهالة ولو لم توجب غررا . اما اعتبار المعنى الأول فواضح ، فان المردد من حيث هو مردد لا مالية له ولا وجود ولا تحقق ، فهو غير قابل للملكية والاستحقاق عقلا . واما الثاني فيشهد لاعتباره المرسل المروي في كتب الفقهاء المتلقى بالقبول :هامش
( 1 ) شرائع الإسلام ج 3 ص 706 .