شرح
وبان العمل المحرم لو سلم كونه ملكا ومالا ، إلا أن الشارع الاقدس بتحريمه سلب احترامه ، والمال غير المحترم لا يعوض بشئ ، لفرض انه هدر عند الشارع .
وبان الحرمة سالبة للقدرة والسلطان على التصرف ، ومن المعلوم كون السلطنة من شرائط النفوذ .
ولكن يرد على الأول ان العمل المحرم كيف لا يكون مملوكا بعد ان لا تقابل بين الملكية والحرمة بأحد انحاء التقابل ، من التضاد والتناقض والتضائف بين المتعاندين في الوجود ، والتقابل بالعرض والتبع متفرع على شرطية الإباحة للتملك ، مع أنه لا تعتبر الملكية في الجعالة ، بل العمل قبل الجعالة ليس ملكا للعامل .
وعلى الثاني ان العمل المحزم ان كان في نفسه مالا عند العقلاء ، فالنهي عنه لا يكون معدما لماليته ، بل هو نهي عن ايجاد المال ، كما أن الامر باتلاف العبد الجاني امر باعدام المال .
وعلى الثالث ان هدر المال غير هدر المالية ، فمال الكافر الحربي مسلوب الحرمة من حيث المالية ، لجواز اخذه بلا عوض منه قهرا ، ومع ذلك يصح ايقاع المعاوضة عليه ، والاحترام من حيث المالية ليس من شرائط نفوذ المعاملة .
وعلى الرابع ان السلطنة الوضعية محفوظة مع الحرمة ، والتكليفية ليست من شرائط نفوذ المعاملة .