فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 30
فتحصل ان الأظهر ما هو المشهور من صحة عقد المكره إذا تعقبه الرضا . نعم ، الأحوط عدم الاكتفاء به ، بل تجديد العقد بعد الرضا . واما لو كان العقد مع الاضطرار ، كما إذا طلب منه ظالم مالا فاضطر إلى إجارة دار سكناه لذلك ، فالظاهر صحته كما في البيع المضطر اليه ، والوجه فيه عموم الأدلة أو اطلاقها . وحديث الرفع لوروده مورد الامتنان ، لا يرفع اثر العقد المضطر اليه . [ عدم الحجر ] حكم إجارة المحجور واما الرابع : وهو عدم الحجر ، فيعتبر في الإجارة على المنفعة مطلقا ، وفي الإجارة على عمل الحر يفصل بين المفلس والسفيه . توضيح ذلك : انه لا اشكال في عدم صحة إجارة المفلس بعد الحجر عليه دارها وعقاره ، لتعلق حق الغرماء بهما المانع عن ذلك . ولا مانع من صحة إجارة نفسه لعمل وخدمة ، لان منافعه ليست موضوعة لحق الغرماء ، وليست تصرفا في ماله كي يعمها ما دلَّ على المنع . واما السفيه ، فعدم جواز تصرفه في ماله بالتصرف المعاملي لا كلام فيه بينهم ، انما الكلام في أنه هل يصح إجارة نفسه للاكتساب ؟