شرح
وما عن بعضهم من كفاية الرضا الباطني ولو التقديري منه في القبول وهو حاصل ، لا وجه له ، بل هذا في الحقيقة التزام بعدم اشتراط القبول .
2 - انه لو كانت الجعالة من العقود لزم مقارنة القبول لايجابها كما هو الشأن في العقود على المشهور ، مع أنه تجوز الجعالة ، وان طال العمل المتوهم كونه قبولا ووقع الفصل بينه وبين الايجاب .
3 - ترتب اثرها على من لم يرد الفعل أولا ثم أراد وفعل حتى لو تلبس بالعمل ثم رفع يده عنه بل ردها ثم عاد اليه ، إذ لو كان ذلك من العقود افتقر إلى ايجاب آخر بعد الرد .
4 - صحتها من غير مخاطب خاص ، وممن لم يسمع عبارة الجعل .
إلى غير تلك ممن الاحكام والآثار المنافية لكونها من العقود .
واما ما عن التذكرة « 1 » من الاجماع على أنها عقد جائز ، وعن جامع المقاصد « 2 » : ظاهرهم انها من العقود الجائزة فيكون القبول
فيها فعليا ، فمحمولان على إرادة ما قدمناه من أنها تتحقق بكل من الوجهين ، أو على إرادة العهد منه ، لصدوره ممن ظاهره أو صريحه الايقاعية .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاءط . ق ج 2 ص 285 .
( 2 ) جامع المقاصد ج 6 ص 189 .