شرح
وظاهر الشرايع « 1 » انها تتحقق بكل من الوجهين ، حيث إنه صرح أولا بأنها لا تفتقر إلى قبول ، ثم ذكر بعد ذلك انها عقد جائز ، والمراد انه لا يشترط في تحققها القبول ، والا فلو أوقعت بنحو الايجاب والقبول تكون عقدا .
والأظهر عدم اشتراط القبول ، لأن العقد انما هو فيما يتوقف تحققه على الالتزامين من الطرفين ، واما ما حقيقته وقوامه بجعل واحد والتزام فارد فهو ليس من العقود ، والمقام كذلك ، فان الجعالة من قبيل التسبيب الصادر من الشارع نحو منفعل كذا فله كذا المعلوم عدم كونه عقدا ، وبالجملة الجعالة بما لها من المفهوم العرفي الذي عليه بناء العقلاء من الانشائات القائمة بشخص واحد فهي من الايقاعات .
ويؤيده أمور :
1 - ما ذكروه من أنه لو أنشأها الجاعل وعمل العامل بغير قصد إلى الجعالة ، بل ومع الغفلة عنها وعن كون فعله قبولا ، صح عمله واستحق الجعل ، ولو كانت من العقود لزم عدم صحته وعدم استحقاقه الجعل ، لعدم تمامية الجعالة .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام ج 3 ص 706 .