شرح
جزء العلة كما يقول القائل بصحة عقد المكره إذا تعقبه الرضا ، خلاف مقتضي الحديث - وجهان :
الأول : ان أثر العقد هو الملكية المستمرة من حين العقد ، وإذا كان حديث الرفع مختصا بما في رفعه منة ، يرتفع مقدار من الملكية الذي يكون ثبوته منافيا للامتنان ، وهي الملكية قبل الرضا .
واما الملكية بعده التي هي اثر العقد ، مع قطع النظر عن حديث الرفع ، فحيث انه لا امتنان في رفعها فهي لا ترتفع بالحديث .
بالجملة الحديث انما يرفع مقدارا من الملكية التي هي بأجمعها اثر العقد ويكون في رفعه منة ، واما المقدار الذي لامنة في رفعه وهي الملكية بعد الرضا فلا يكون مرفوعا بالحديث .
الثاني : ان الآثار انما تترتب على المنشآت لا الانشائات ، وهي أمور باقية اعتبارا فلها حدوث وبقاء ، ومن الواضح ان المرفوع هو المكره عليه بهذا العنوان كماهو الشأن في جميع العناوين المأخوذة في الموضوعات ، فما دام يكون الاكراه باقيا لا يترتب عليه الأثر ، وإذا تبدل إلى الرضا فهو يكون موثرا بقاء .
ونظير ذلك ما لواكره الجنب على الجلوس في المسجد ، فإنه ما دام بقاء الاكراه تكون الحرمة مرتفعة ، فإذا ارتفع الاكراه يحرم الجلوس بقاء .