تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
شرح
جزء العلة كما يقول القائل بصحة عقد المكره إذا تعقبه الرضا ، خلاف مقتضي الحديث - وجهان : الأول : ان أثر العقد هو الملكية المستمرة من حين العقد ، وإذا كان حديث الرفع مختصا بما في رفعه منة ، يرتفع مقدار من الملكية الذي يكون ثبوته منافيا للامتنان ، وهي الملكية قبل الرضا . واما الملكية بعده التي هي اثر العقد ، مع قطع النظر عن حديث الرفع ، فحيث انه لا امتنان في رفعها فهي لا ترتفع بالحديث . بالجملة الحديث انما يرفع مقدارا من الملكية التي هي بأجمعها اثر العقد ويكون في رفعه منة ، واما المقدار الذي لامنة في رفعه وهي الملكية بعد الرضا فلا يكون مرفوعا بالحديث . الثاني : ان الآثار انما تترتب على المنشآت لا الانشائات ، وهي أمور باقية اعتبارا فلها حدوث وبقاء ، ومن الواضح ان المرفوع هو المكره عليه بهذا العنوان كماهو الشأن في جميع العناوين المأخوذة في الموضوعات ، فما دام يكون الاكراه باقيا لا يترتب عليه الأثر ، وإذا تبدل إلى الرضا فهو يكون موثرا بقاء . ونظير ذلك ما لواكره الجنب على الجلوس في المسجد ، فإنه ما دام بقاء الاكراه تكون الحرمة مرتفعة ، فإذا ارتفع الاكراه يحرم الجلوس بقاء .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 29 | السيد محمد صادق الروحاني