شرح
وعليه فكما افاده المستدل بما ان الأجرة لا بدَّ وأن تكون موجودة ومعلوم الحصول ومملوكة أو بحكمها كالاعمال ، والحاصل من الأرض غير معلوم الحصول ، مضافا إلى عدم وجوده حال الإجارة ، تبطل الإجارة .
وبه يظهر عدم جواز اجارتها بما يحصل منها ولو من غير الحنطة والشعير ، بل وعدم جوازها بما يحصل من ارض أخرى .
ويمكن ان يستدل للمنع في أصل المسألة بجملة من النصوص الخاصة :
كموثق أبي بصير عن مولانا الصادق ( ع ) : لا تؤاجر الأرض بالحنطة ، ولا بالشعير ، ولا بالتمر ، ولا بالأربعاء ، ولا بالنطاف ، ولكن بالذهب والفضة ، لان الذهب والفضة مضمون ، وهذا ليس بمضمون « 1 » .
بناء على اختصاص المنع بصورة اجارتها بالحاصل منها حتى يصح التعليل .
وخبر أبي بردة عنه ( ع ) عن إجارة الأرض المحدودة بالدراهم
المعلومة ، قال ( ع ) : لا بأس « 2 » .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 195 ح 7 / الوسائل ج 19 ص 54 ح 24136 .
( 2 ) التهذيب ج 7 ص 209 ح 63 / الوسائل ج 19 ص 56 ح 24143 .