شرح
واستدل له بصحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) : لا تستأجر الأرض بالحنطة ثم تزرعها حنطة « 1 » .
وأورد عليه بأنه يعارضه مفهوم التعليل في الموثق المتقدم ، ومفهوم الشرط فيغيره .
وأجاب عنه الشهيد الثاني « 2 » ( رحمة الله عليه ) بأنه لا منافاة بينه وبين تحريم شرطه من طعامهاحتى يجمع بحمله .
وأيده بعض المعاصرين « 3 » بامكان تعدد وجوه المنع .
ويرد عليهما ان ما افاداه يتم ان لم يكن للنصوص المتقدمة مفهوم ، وكانت دالةعلى المنع في مواردها ، واما مع ثبوت المفهوم ودلالتها به على الجواز في غير تلك المواردفلا يتم ما افاداه .
والحق ان يقال : ان النسبة بينها وبين الصحيح عموم من وجه مورد التعارض إجارة الأرض للحنطة بحنطة من غير حاصلها مضمونة في الذمة ، فيرجع إلى المرحجات ، والترجيح لها للشهرة التي هي أول المرحجات .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 265 ح 3 / الوسائل ج 19 ص 54 ح 24137 .
( 2 ) مسالك الأفهام ج 5 ص 13 .
( 3 ) مستمسك العروة ج 12 ص 117 .