شرح
واما في الصورة الثانية فالظاهر عدم الضمان ، لعدم الموجب له من قاعدة اليد ، أو الاتلاف ، أو احترام المال ، وما شاكل .
الثاني : فيما لو ترك الزارع الزرع حتى انقضت المدة ، وفيه وجوه وبعضها أقوال :
كونه ضامنا لأجرة المثل للأرض ، عدم ضمانه أصلا ، التفصيل بين ما لو تركه اختيارا فالأول أو معذورا فالثاني ، ضمانه ما يعادل الحصة من منفعة الأرض من نصفا وثلث أو غيرهما بحسب التخمين ، ضمانه بمقدار تلك الحصة من منفعة الأرض مننصف أو ثلث ومن قيمة عمل الزارع .
والأظهر هو الأول في مفروض المسألة - وهو كون الأرض بيد الزارع إلى انقضاء المدة - والثاني مع كونها تحت يد المالك .
اما في الأول فلقاعدة اليد بالتقريب المتقدم في كتاب البيع والإجارة ، لما بيناه من شمولها للمنافع غير المستوفاة ، ولقاعدة الاتلاف ، فان حبس العين ومنع مالكها عن الانتفاع بها اتلاف لمنافعها عرفا .
واما في الثاني فلعدم الموجب له .
ثم إن هذا فيما إذا لم يترك الزرع بسبب عذر عام ، والا فيكشف عن بطلان المزارعة .