شرح
فأرسل إلى عبد الله بن رواحة ، فقال : ما يقول هؤلاء ؟ قال : خرصت عليهم بشئ ، فان شاؤوا يأخذون بما خرصت ، وان شاؤوا أخذنا « 1 » .
ومرسل محمد بن عيسى ، قلت لأبي الحسن ( ع ) : ان لنا اكرة فنزارعهم فيجيئون فيقولون : انا قد حرزنا هذا الزرع بكذا وكذا ، فاعطوناه ونحن نضمن لكم ان نعطيكم حصتكم على هذا الحرز ، قال : وقد بلغ ؟ قلت : نعم .
قال ( ع ) : لا بأس بهذا .
قلت : انه يجئ بعد ذلك فيقول : ان الحرز لم يجئ كما حرزت قد نقص ، قال : فإذا زاد يرد عليكم ؟ قلت : لا ، قال ( ع ) : فلكم ان تأخذوه بتمام الحرز ، كما أنه إذا زاد كان له كذلك إذا نقص كان عليه « 2 » . ونحوهما غيرهما « 3 » من النصوص الكثيرة .
وأورد عليه : تارة بأنه من قبيل بيع المحاقلة والمزابنة ، وهما ان يشتري حمل النخل بالتمر والزرع بالحنطة ، كما في صحيح البصري « 4 » وقد نهى رسول الله ( ص ) عنهما كما في الصحيح وغيره .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 267 ح 2 / الوسائل ج 18 ص 232 ح 23569 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 287 ح 1 / الوسائل ج 19 ص 50 ح 24130 .
( 3 ) الوسائل ج 19 ص 49 باب : أنه يجوز لصاحب الأرض والشجر أن يخرص على العامل والعامل بالخيار في القبول .
( 4 ) الوسائل ج 18 ص 293 ح 23587 .