شرح
وثالثا : ما في الجواهر « 1 » ان شرط الخراج في النصوص من اشتراط كون حق الخراج عليه ، نحو اشتراط حق الزكاة على مشتري الثمرة مع عدم العلم بمقدارها ، فلا يقدح جهالة ما يؤديه عن ذلك ، إذ ليس هو اشتراط قدر بل هو اشتراط حق ، وربما لا يؤدي عنه شيئا ، ومرجعه إلى صيرورة الزارع كالمالك في تعلق هذا الحق به الذي لا اشكال في صحة اشتراط عليه ولو مؤكدا ، ومثل ذلك ليس من الجهالة في شئ .
وعلى الجملة ، ما افاده الشهيد الثاني من أنه مع اشتراط قدر الخراج لا بدَّ وأن يكون معلوما هو الصحيح ، والمدرك النهي عن الغرر الشامل للشرط أيضا على ما حقق في محله .
والظاهر أن المراد بمؤونة الأرض ما كان مثل الخراج من اجرة الأرض ونحو تلك ، مما هو سبب في الاستيلاء على كون الأرض بيده إجارة وزراعة وغيرهما .
واما ما استظهره في المسالك « 2 » من أنها ما يتوقف عليه الزرع ولا يتعلق بنفس عمله وتنميته ، كاصلاح النهر والحائط ، ونصب الأبواب ان احتيج إليها والدولاب ، وما لا يتكرر كل سنة ، كما فصلوه في المساقاة ، فلا بد فيها من تعيين كونها على المالك أو العامل ، الا إذا كان هناك عادة ينصرف إليها الاطلاق .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 27 ص 46 .
( 2 ) مسالك الأفهام ج 5 ص 34 .