شرح
ويصلحها ويؤدي خراجها ، وما كان من فضل فهو بينهما ، قال ( ع ) : لا بأس « 1 » .
قال : وهذه الأخبار ظاهرة في عدم ضرر جهالة الشرط المذكور .
وفيه : أولا : انه ليس في هذه النصوص ما يدل على أن ذلك هل هو بعنوان الجعالة أو الصلح أو نحوهما المغتفر فيها الجهالة ، أم بعنوان الإجارة وشبهها ؟ .
ثم إنه هل الخراج مجعول جزء من العوض أو يكون مجعولا بعنوان الشرط ، بل قد يقال إنه ليس فيها ما يدل على كون ذلك بعنوان المعاملة ، بل هي تلائم مع كون ذلك بحصول التراضي خاصة ، ونفي البأس لا يدل على أزيد من الجواز ، ولو سلم الاطلاق يقيد بما دل على مضرية الجهالة للحكومة .
وثانيا : انه يمكن ان يقال إن هذه النصوص وما شابهها ، متضمنة لحكم معاملة خاصة نظير المصالحة ، مفادها تمليك المنفعة للعامل ، وتمليك مالك الأرض للعمل ونحوه ، بلا معاوضة بين العمل والمنفعة ، فتأمل .
وسيأتي لذلك زيادة توضيح في المسألة اللاحقة .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 268 ح 2 / الوسائل ج 19 ص 45 ح 24121 .