شرح
بل في خبر سعيد الكندي ، قلت لأبي عبد الله ( ع ) : اني آجرت قوما أرضا فزاد السلطان عليهم ، قال ( ع ) : اعطهم فضل ما بينهما .
قلت : انا لم اظلمهم ولم أزد عليهم ؟
قال ( ع ) : انهم زادوا على ارضك « 1 » .
وان كان فيه قصور من حيث السند ، والظاهر ولا أقل من المحتمل كونه في الخراج الذي هو على مالك الأرض ، باعتبار انه كأنه عوض الأرض يأخذه السلطان وغير مقدر بقدر ، فقد يزيد السلطان فيه وقد ينقص .
فلا يرد عليه ما افاده سيد الرياض « 2 » ، قال : ويستفاد من التعليل انسحاب الحكم في كل موضع يشابه مورده ، كما يتفق كثيرا في بلادنا من الظلم على سكنة الدار بمال يكتب عليها ، فمقتضى الأصل
والقاعدة براءة ذمة أربابها وصرف الغرامة إلى السكنة ، فان المظلوم من ظلم .
فإنه على ما ذكرناه يكون الخبر موافقا للقاعدة ، بل وللأصل وهو اصالة البراءة عما زاد على ما وجب عليه بعقد المزارعة ، والخبر وان كان في الإجارة الا انه يستفاد حكم المقام منه بعموم التعليل .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 208 ح 61 / الوسائل ج 19 ص 56 ح 24144 .
( 2 ) رياض المسائل ج 9 ص 113 .