تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
شرح
الأول : في جواز عقد المزارعة بين أزيد من اثنين ، مثال ذلك أن تكون الأرض من واحد والبذر من آخر والعمل من ثالث والعوامل من رابع ، ففي محكى القواعد « 1 » في صحة كون البذر من ثالث نظر ، وكذا لو كان البذر من ثالث والعوامل من رابع . وفي المسالك « 2 » في مقام بيان منشأ الاشكال ، قال : من عموم الامر بالوفاء بالعقد ، والكون مع الشرط ، ومن توقف المعاملة سيما التي هي على خلاف الأصل على التوقيف من الشارع ، ولم يثبت منه مثل ذلك ، والأصل في المزارعة قصة خيبر ، ومزارعة النبي ( ص ) اليهود عليها على أن يزرعوها ولهم شطر ما يخرج منها وله ( ص ) شطره الآخر وليس فيها ان المعاملة مع أكثر من واحد وكذلك باقي النصوص التي وردت من طرقنا ، ولان العقد يتم باثنين موجب - وهو صاحب الأرض - وقابل ، فدخول ما زاد يخرج العقد عن وضعه ، أو يحتاج اثباته إلى دليل ، والأجود عدم الصحة . وأورد عليه في الحدائق « 3 » بان ما ذكره من توقف هذه المعاملة على التوقيف من الشارع بمعنى دليل خاص ، فهو خلاف ما يستندون
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام ج 2 ص 314 . ( 2 ) مسالك الأفهام ج 5 ص 28 . ( 3 ) الحدائق الناضرة ج 21 ص 324 .