شرح
اليه من التمسك بعموم الأدلة واطلاقاتها ، وأيضا ان ذلك ينافي ما يفهم من قصة خيبر فان اليهود كانوا كثيرين وقد زارعهم النبي ( ص ) ، وأيضا ينافيه ما هو معلوم جوازه في باقي العقود من تعدد الموجبين والقابلين .
ثم حكى عن الأردبيلي ( قدس سره ) « 1 » ما يؤيد ما ذكره .
ولكن يرد على ما في الحدائق : ان هاهنا مسألتين : إحداهما : كون أحد طرفي عقد المزارعة متعددا ، ككون الأرض مشتركة بين جماعة مثلا .
ثانيتهما : كون طرف العقد متعددا ، بان تكون الأرض من واحد ، والعمل منآخر ، والبذر من ثالث .
وما افاده صاحب الحدائق انما هو في المسألة الأولى ، ولا أظن ان يكون من يشكل في الصحة فيها ، ومورد كلام المسالك المسألة الثانية .
واما ما افاده في المسالك ، فيرد على ما افاده أولا : ان اطلاقات المزارعة وان لمتشمل الفرض ، الا انه تكفي العمومات العامة بعد عدم الدليل على اعتبار عدم كون العقد بين اثنين ، وكون ذلك خلاف المتعارف لا يوجب الانصراف ، ومعها لا يرجع إلى الأصل .
هامش
( 1 ) نسبه إليه في جواهر الكلام ج 27 ص 34 .