شرح
فان المستفاد من هذه النصوص انه لا يجوز ان يجعل بإزاء البذر والبقر شيئا من الحاصل ، بل هو يجعل لصاحب الأرض والعامل ، وليس معنى الفساد والبطلان الا ذلك .
وعن المختلف « 1 » حمل هذه النصوص على الكراهة ، معللا بأنه لا ربا هنا ، لان الربا انما يثبت في البيع خاصة .
وفيه : أولا : انه ليس النظر في النهي إلى الربا قطعا ، ولذا نهي عن جعله بإزاء البقر أيضا .
وثانيا : ان الحمل على الكراهة - مضافا إلى أنه خلاف الظاهر بلا قرينة عليه - ينافيه التعليل بأنه " يحرم الكلام " المراد منه بحسب الظاهر الحرمة والفساد مع هذهالتسمية والتوزيع .
وعن المجلسي ( رحمة الله عليه ) « 2 » : ان قوله : للبذر ثلثا ، يحتمل وجهين : أحدهما : ان اللام للتمليك ، فالنهي لكونهما غير قابلين للملك .
ثانيهما : ان يكون المعنى ثلثا بإزاء البذر وثلثا بإزاء البقر ، فالنهي لشائبة الربا في البذر .
وهذا من غرائب الكلام .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة ج 6 ص 192 .
( 2 ) نسبه إليه في جواهر الكلام ج 27 ص 35 .