شرح
2 - إذا كانت الأرض ذات ماء بالفعل ، ولم يعلم به المتعاقدان فأوقعا المزارعة ، فظاهر الجواهر « 1 » ابتناء الصحة والبطلان على القول باشتراط الامكان ، ومانعية عدم قابليتها للانتفاع .
فعلى الأول تصح ، وعلى الثاني تبطل ، وحيث إن المختار عنده اشتراط الامكان فلذا اختار البطلان .
وفيه : أولا : ان الفرق بين المبنيين غير ظاهر ، إذ لو كان المانع أو الشرط هوالامكان واقعا وعدم قابليتها للانتفاع كذلك لزم البناء على الصحة ، لوجود الشرط وانتفاء المانع ، ولو كان العلم بأحدهما شرطا أو مانعا ، ففي الفرضين لا بدَّ من القول بالبطلان .
وثانيا : ان مقتضى الأدلة التي أقامها للبطلان مع عدم قابلية الأرض للانتفاع من كون المعاملة سفهائية ، وإرادة غير الفرض من العمومات والمطلقات هو الصحة ، فان المعاملة لا تكون سفهية واقعا والمفروض انكشاف ذلك لهما ، وكان الفرض مشمولا للأدلة واقعا وان تخيلا عدم كونه كذلك .
فالأظهر هي الصحة ، الا ان يفرض عدم قصدهما لعنوان المزارعة جدا حين الانشاء ، وهو خلاف الفرض .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 27 ص 29 .