شرح
الشرط المزبور ، وعلى ذلك يحمل ما عن ارشاده ، قال : ولو زارع على ما لا ماء له بطل الا مع علمه .
فلا خلاف في المسألة .
ومدرك اعتبار هذا الشرط عدم صدق المزارعة ، لعدم الغرض المطلوب فيها ، فلا تشملها الاطلاقات والعمومات ، ولا أقل من انصرافها عن ذلك .
وعدم بناءالعقلاء عليه ، بل هي من المعاملات السفهائية عندهم ، والمعاملة السفهائية وان لم نلتزم ببطلانها الا انه في ما كان هناك اطلاق أو عموم دال على الصحة ، لا في مثل المقام مما لا دليل عليها .
وتمام الكلام في ضمن فروع :
1 - انه لو لم يكن للأرض ماء بالفعل ولكن يمكن تحصيله بعلاج ، فلا اشكال في صحة المزارعة .
وهل للزارع الخيار مع الجهل بذلك أم لا ؟
الظاهر ذلك ، لا لقاعدة نفي الضرر حتى يقال إنها تختص بما إذا كان ضرر عليه ، بل لتخلف الشرط الضمني الذي عليه بناء العقلاء والعقد مبني عليه ، وهو كون الأرض ذات ماء بالفعل .