تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
شرح
الشرط المزبور ، وعلى ذلك يحمل ما عن ارشاده ، قال : ولو زارع على ما لا ماء له بطل الا مع علمه . فلا خلاف في المسألة . ومدرك اعتبار هذا الشرط عدم صدق المزارعة ، لعدم الغرض المطلوب فيها ، فلا تشملها الاطلاقات والعمومات ، ولا أقل من انصرافها عن ذلك . وعدم بناءالعقلاء عليه ، بل هي من المعاملات السفهائية عندهم ، والمعاملة السفهائية وان لم نلتزم ببطلانها الا انه في ما كان هناك اطلاق أو عموم دال على الصحة ، لا في مثل المقام مما لا دليل عليها . وتمام الكلام في ضمن فروع : 1 - انه لو لم يكن للأرض ماء بالفعل ولكن يمكن تحصيله بعلاج ، فلا اشكال في صحة المزارعة . وهل للزارع الخيار مع الجهل بذلك أم لا ؟ الظاهر ذلك ، لا لقاعدة نفي الضرر حتى يقال إنها تختص بما إذا كان ضرر عليه ، بل لتخلف الشرط الضمني الذي عليه بناء العقلاء والعقد مبني عليه ، وهو كون الأرض ذات ماء بالفعل .