شرح
2 - لو ترك المزارعة حتى انقضت المدة والأرض تحت يده ، ففي ضمانه أجرة المثل للأرض ، أو عدم ضمانه أصلا ، أو التفصيل بين الترك اختيارا فالأول أو معذورا فالثاني ، أو ضمانه ما يعادل الحصة المسماة بحسب التخمين ، أو ضمانه بمقدار تلك الحصة من منفعة الأرض ومن قيمة عمل الزارع ، أو التفصيل بين صورة اطلاع المالك على ترك الزرع فلا ضمان ، وبين عدم اطلاعه فالضمان ، وجوه وأقوال :
أقول : حيث إنه قد عرفت ان المزارعة من المشاركات لا من المعاوضات ، فلا يملك على الزارع عمله ولا حصة من الحاصل عليه ، فلا وجه لضمانه اجرة أحدهما ، ولكن بما انه قد مرَّ في كتاب الإجارة والبيع ان المنافع غير المستوفاة يضمنها من يكون المال تحت يده ، فيضمن أجرة المثل للأرض التي هي قيمة منفعة الأرض الفائتة ، وبه يظهر انه لو لم تكن الأرض تحت يده لا ضمان عليه ، وبذلك يظهر ما في كلمات القوم في المقام .
3 - ولو مضت المدة والزرع باق ، فالمشهور « 1 » ان للمالك ازالته ، وذهب بعضهم إلى أنه ليس له تلك ، وعن القواعد « 2 » : الأقرب ان
هامش
( 1 ) راجع شرائع الإسلام ج 2 ص 392 ، مسالك الأفهام ج 5 ص 15 .
( 2 ) قواعد الأحكام ج 2 ص 315 .