تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
شرح
والأول أظهر ، لعموم ما دل على النهي عن الغرر « 1 » الشامل للمقام مع الجهل بالمدة كما في الإجارة ، فان المزارعة وان لم تكن من المعاوضات بل من قبيلالمشاركات ولكنها من العقود اللازمة ، ولم يقيد الغرر المنهى عنه بما في المعاوضات . ودعوى « 2 » ان المزارعة تحتمل من الغرر ما لا يحتمله غيرها ، مندفعة بان ذلك بالنسبة إلى الحصة لا في غيرها . لا يقال : ان النسبة بين مطلقات المزارعة ، وما دل على النهي عن الغرر ، عموم من وجه ، فلا وجه لتقديم النبوي . فإنه يتوجه عليه : أولا : ان النبوي حاكم على أدلة الباب ، وهو ينفي المعاملة المشروعة في نفسها لولا الغرر إذا كانت غررية . وثانيا : انه لو سلم كون النسبة عموما من وجه من دون حكومة في البين ، يقدم النبوي للشهرة التي هي أول المرجحات . ودعوى « 3 » ان لكل زرع أمدا معتادا ، فيبنى مع الاطلاق على العادة ، ويكتفى به عن ذكر المدة .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 17 ص 448 . ( 2 ) جواهر الكلام ج 27 ص 14 . ( 3 ) مستمسك العروة ج 15 ص 58 .