شرح
والأول أظهر ، لعموم ما دل على النهي عن الغرر « 1 » الشامل للمقام مع الجهل بالمدة كما في الإجارة ، فان المزارعة وان لم تكن من المعاوضات بل من قبيلالمشاركات ولكنها من العقود اللازمة ، ولم يقيد الغرر المنهى عنه بما في المعاوضات .
ودعوى « 2 » ان المزارعة تحتمل من الغرر ما لا يحتمله غيرها ، مندفعة بان ذلك بالنسبة إلى الحصة لا في غيرها .
لا يقال : ان النسبة بين مطلقات المزارعة ، وما دل على النهي عن الغرر ، عموم من وجه ، فلا وجه لتقديم النبوي .
فإنه يتوجه عليه : أولا : ان النبوي حاكم على أدلة الباب ، وهو ينفي المعاملة المشروعة في نفسها لولا الغرر إذا كانت غررية .
وثانيا : انه لو سلم كون النسبة عموما من وجه من دون حكومة في البين ، يقدم النبوي للشهرة التي هي أول المرجحات .
ودعوى « 3 » ان لكل زرع أمدا معتادا ، فيبنى مع الاطلاق على العادة ، ويكتفى به عن ذكر المدة .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 17 ص 448 .
( 2 ) جواهر الكلام ج 27 ص 14 .
( 3 ) مستمسك العروة ج 15 ص 58 .