شرح
الشرايع « 1 » بطل العقد على القول باشتراط تقدير المدة ، ووجهه في المسالك « 2 » والجواهر « 3 » بان المدة تصير في الحقيقة هي المجموع من المذكور وما بعده إلى أن يدرك الزرع وهي مجهولة .
وفيه : أولا : ان الشرط ان كان بقاء المزارعة كان لما ذكر وجه ، واما لو كان ابقاء الزرع في ارضه فلا محل لهذا الكلام ، فان مدة المزارعة هي ما جعل في متن العقد .
وثانيا : ان الشرط بما انه غرري يكون فاسدا ، والشرط الفاسد لا يفسد العقد .
وثالثا : ان المدة مضبوطة ، وما تضمنه الشرط انما هو انشاء شئ آخر ، وكون المجموع مجهولا لا يوجب جهالة مدة العقد .
فالأظهر بطلان الشرط وصحة العقد .
ولو اشترط استحقاق الابقاء ولو بالأجرة بلا تعليق صح الشرط أيضا ، لعدم الغرر فيه .
ولكن الظاهر خروج ذلك عن محل الكلام .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام ج 2 ص 392 .
( 2 ) مسالك الأفهام ج 5 ص 17 .
( 3 ) جواهر الكلام ج 27 ص 18 .