شرح
مشتركا بينهما بنحو الإشاعة وبقى الباقي ، افاده سيد الرياض « 1 » .
وبمنافاته لوضع المزارعة ، ذكره في المسالك « 2 » .
والجميع مردودة .
اما الأول : فلما مر من أن النصوص لا دلالة في شئ منها على اعتبار الإشاعة سوى صحيح الحلبي ، وهو انما تضمن النهي عن المزارعة بالحصة المعينة وجواز المزارعة بالمشاعة ، ولا تعرض فيه لما إذا كانت المزارعة بهما معا ، وصدره لا يدل على النهي عنه كما هو واضح ، وذيله لا مفهوم له ، فتبقى هذه الصورة داخلة تحت عمومات صحة المزارعة .
واما الثاني : فلانه يمكن فرضه فيما يكون الغالب عادة حصولها ، مع أنه لا محذور في أن لا يبقى للآخر شئ ، كما لو لم يحصل شئ من الأرض أصلا .
واما الثالث فلما مرَّ من أن دليل الغرر مخصص في المقام من هذه الجهة .
واما الرابع فقد عرفت ان ذلك لا ينافي وضع المزارعة ، بل ربما كان الظاهر منه خلاف ذلك ، خصوصا إذا كان الاستثناء لأجنبي .
هامش
( 1 ) رياض المسائل ج 9 ص 104 .
( 2 ) مسالك الأفهام ج 5 ص 12 .