شرح
وان شئت قلت : ان اعتبار ذلك أول الكلام ، فكيف يفرض مفروغا عنه !
والثالث : ان تلك الأخبار لا مفهوم لها ، اما الأول فواضح ،
واما الأخيران فلانهما في مقابل تسمية شئ من الحاصل للبقر وشئ منه للبذر ، لاحظ ما في أولهما قال ( ع ) : لا يسمى شيئا من الحب والبقر ، ولكن يقول ازرع . . الخ .
فالحق ان يستدل له بصحيح الحلبي عن الإمام الصادق ( ع ) : لا تقبل الأرض بحنطة مسماة ، ولكن بالنصف والثلث والربع والخمس لا بأس به « 1 » .
بناء على إرادة المزارعة من القبالة فيه أو ما يشملها ، وظهوره في اعتبار كون النماء حصة مشاعة لا ينكر .
وعلى هذا فلو اختص كل واحد منهما بنوع من الزرع دون صاحبه ، كان يشترط أحدهما الهرف اي المتقدم من الزرع والآخر المتأخر منه ، أو ما يزرع على مكان معين والآخر ما يزرع في غيره ، أو نحو ذلك مما لا إشاعة في شئ منه بينهما ، لا تصح المزارعة .
انما الكلام فيما لو كانت الإشاعة في الجملة محققة ، ولكن بعد
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 267 ح 3 / الوسائل ج 19 ص 41 ح 24109 .