وهما عقدان لازمان لا يبطلان الا بالتفاسخ ،
شرح
( وهما ) اي المزارعة والمساقاة ( عقدان لازمان لا يبطلان الا بالتفاسخ ) بلا خلاف .
اما كونهما من العقود اللازمة فلعموم ما دل على أن الأصل في العقود اللزوم من الآية الكريمةأَوْفُوا بِالْعُقُودِ« 1 » وغيرها مما مر في كتاب البيع .
واما مشروعية الإقالة فيهما وانفساخهما بها - وهي التفاسخ بالتراضي - فلما مر في كتاب الإجارة منمشروعية الإقالة في العقود ، نظرا إلى كون التقايل بنفسه من العقود فتشمله الأدلة العامة صحة ولزوما ، فراجعه .
والمشهور بين الأصحاب على ما قيل إنهما لما كانتا من العقود اللازمة وجب انحصار ألفاظهما في الالفاظ المنقولة شرعا المعهودة لغة ، وكذا يشترط فيهما ما يشترط في غيرهما من العقود اللازمة من العربية ، ووقوع القبول على الفور ، وما شاكل .
لكن قد مرَّ في كتاب البيع انه لا يعتبر شئ من تلكم في شئ من العقود اللازمة ، وأيضا قد ظهر مما ذكرناه في كتاب الإجارة جريان
المعاطاة فيهما .
هامش
( 1 ) سورة المائدة آية : 1 .