تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
شرح

كراهة استعمال الأجير قبل مقاطعته على الأجرة

الثالث : قالوا يكره استعمال الأجير قبل ان يقاطع على الأجرة ، وعن غير واحد « 1 » انه لا خلاف في الجواز والكراهة . وينبغي أولا تعيين مورد الحكم ثم ذكر دليله . اما الأول ، فالظاهر أن مورده ليس هو الإجارة القولية أو المعاطاتية في الموارد التي ليس للعمل اجرة عادية - لاستلزام عدم المقاطعة حينئذ جهالة الأجرة وهي توجب البطلان فلا معنى للكراهة - ولا الإجارة في المورد الذي يكون له اجره عاديةفانه كالمذكور كما في الالتزامات الضمنية ، بل الظاهر أن مورده العمل بعوض الذيهو معاملة مستقلة قامت السيرة القطعية عليها ، نظير الإباحة بالعوض التي تقدم الكلام فيها وفي الدليل على مشروعيتها الجاري في العمل بعوض . واما الثاني ، فيشهد به صحيح « 2 » سليمان بن جعفر الجعفري : ان مولانا الرضا ( ع ) ضرب غلمانه وغضب غضبا شديدا ، حيث استعانوا برجل في عمل وما عينوا له اجرته ، فقال له سليمان : جعلت فداك ، لم
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 27 ص 253 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 288 ح 1 / الوسائل ج 19 ص 104 ح 24247 .