شرح
والثاني يندفع بان المعلول هو الملكية لا المملوك ، ولا محذور في الالتزام بفعلية الملكية وتأخر المملوك ، مع أن المنفعة يقدر وجودها بوجود العين فالمملوك أيضا ليس متأخرا ، أضف اليه ان المنشأ إذا كان امرا على تقدير لا بدَّ وان يتحقق كذلك ، والالزم تخلف المنشأ عن انشائه ، وهو على حد تخلف المعلول عن علته .
ويرد على الثالث ما تقدم من أن استحقاق التسليم من مقتضيات سلطنة الناس على أموالهم لا من مقتضيات العقد ، مع أنه ان كان مقتضياته لا يكون العقد مقتضيا لاستحقاقه مطلقا بل على حسب حال الملك ، فإن كان المملوك متأخرا كان استحقاق التسليم أيضا متأخرا .
فالأظهر عدم اعتبار ذلك .
وعليه فهل يصح إجارة الشئ في مقدار من الزمان على نحو الكلي في المعين بلحاظ قطعات الزمان - كإجارة الدار شهرا من هذه السنة - أم لا تصح ؟
والحق ان يقال : انه ان لم تكن قطعات الزمان مختلفة بلحاظ المالية من حيث الصيف والشتاء أو من جهات أخر ، صح العقد والابطل للزوم الغرر .
ثم إنه لو آجر داره شهرا انصرف الاطلاق إلى الاتصال بالعقد
وإلا بطل .