تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
شرح
وفيه : ان الأمين قسمان ، امين عام ، وامين خاص ، إذ التأمين تارة عقدي وهي الوديعة ، وأخرى غير عقدي وهي الأمانة بالمعنى الأعم ، وهو مجرد تسليط الغير على المال عن رضاه . وفي الأول يجب الحفظ ، فلو تركه وتلف فقد فرط فيكون ضامنا . وفي الثاني لا يجب الحفظ ، إذ مع عدم الاستيداع من المالك الراجع إلى الاستنابة في الحفظ ، لا دليل على وجوب حفظ مال الغير ، فبتركه لا يكون مفرطا فلا ضمان . وعليه فالخبران الأولان يدلان على أن صاحب الحمام لم يأخذ الجعل على الثياب ، فلا يكون الحفظ واجبا عليه ، فلو ترك الحفظ وتلف الثياب لا تفريط فلا ضمان عليه . والخبر الأخير يدل على أنه أمين ، والأمين كان عاما أو خاصا لا ضمان عليه . وبذلك يظهر انه لو استؤجر مع ذلك على الحفظ ، فتلفت الثياب بتركه التحفظ ضمن . وهل يصح شرط الضمان بدون الاستئجار فيضمن مع التلف أم لا ؟ وجهان تقدما ، وعرفت ان الأظهر ذلك .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 218 | السيد محمد صادق الروحاني