شرح
وفيه : ان الأمين قسمان ، امين عام ، وامين خاص ، إذ التأمين تارة عقدي وهي الوديعة ، وأخرى غير عقدي وهي الأمانة بالمعنى الأعم ، وهو مجرد تسليط الغير على المال عن رضاه .
وفي الأول يجب الحفظ ، فلو تركه وتلف فقد فرط فيكون ضامنا .
وفي الثاني لا يجب الحفظ ، إذ مع عدم الاستيداع من المالك الراجع إلى الاستنابة في الحفظ ، لا دليل على وجوب حفظ مال الغير ، فبتركه لا يكون مفرطا فلا ضمان .
وعليه فالخبران الأولان يدلان على أن صاحب الحمام لم يأخذ الجعل على الثياب ، فلا يكون الحفظ واجبا عليه ، فلو ترك الحفظ وتلف الثياب لا تفريط فلا ضمان عليه .
والخبر الأخير يدل على أنه أمين ، والأمين كان عاما أو خاصا لا ضمان عليه .
وبذلك يظهر انه لو استؤجر مع ذلك على الحفظ ، فتلفت الثياب بتركه التحفظ ضمن .
وهل يصح شرط الضمان بدون الاستئجار فيضمن مع التلف أم لا ؟
وجهان تقدما ، وعرفت ان الأظهر ذلك .