شرح
والمستفاد من هذه النصوص بعد رد بعضها إلى بعض انه في صورة الاتلاف يثبت الضمان ، وفي صورة التلف لاضمان مع كونه أمينا ، وكذا لو كان متهما فاثبت التلف بالبينة أو الحلف ، واما لو كان متهما ولم يثبت التلف فهو ضامن .
وهذا كله على وفقا لقاعدة ، سوى عدم قبول دعوى التلف من الأمين ، والأصل الذي أسسه أمير المؤمنين ( ع ) في هذا الباب هو ذلك لا الضمان في صورة التلف ، ولذا قال في ذيل خبر السكوني المتضمن لذلك الأصل : وكان ( ع ) لا يضمن من الغرق والحرق والشئ الغالب ، ولا مانع من العمل بهذه الاخبار على خلاف القاعدة ، فلا يقبل قول الأمين في دعوى التلف مع كونه متهما .
ثم إن وظيفة مدعي التلف بحسب موازين باب القضاء هو إقامة البينة ، ولكن المستفاد من هذه النصوص جواز تحليفه والاكتفاء بحلفه عن البينة .
ففي خبر بكر المتقدم : وان اتهمته احلفته ، وفي خبره الاخر : ان اتهمته فاستحلفه ، وفي صحيح أبي بصير المتقدم : لا يضمن الصايغ ، ولا القصار ، ولا الحائك ، الا ان يكونوا متهمين في خوف بالبينة ويستحلف ، لعله يستخرج منه شيئا ، فان ظاهره جواز كل من مطالبة البينة والاستحلاف .