شرح
فإنه يدل على أنه لو كان الدفع متمحضا بكونه للافساد فلا ضمان .
واما قول السكوني « 1 » الأول وما بمضمونه من الأخبار الواردة في الموارد الخاصة ، فهي دالة على الضمان مع الاتلاف في مورد خطأ الصانع وسبق يده وما شاكل .
واما صحيح داود فعلى فرض كونه مما نحن فيه بعود الضمير المجرور إلى المتاع ، يدل على ما ذكرناه في الحمال من شمول قاعدة الاتلاف لما إذا كان بغيراختيار .
واما خبر السكوني « 2 » الثاني ، فالظاهر أن المراد بأخذ البراءة من وليه ليس البراءة عن الضمان - والا أشكل بأنه لا معنى لها قبل حدوث موجبه والاذن في الاتلاف نفسه أو طرفه غير جائز - بل المراد منها الاذن في العلاج على نحو لا ضمان معه .
وعلى ذلك فالنصوص موافقة للقاعدة .
نعم ، مقتضى اطلاق خبر السكوني ثبوت الضمان على الطبيب في صورة عدم الإذن ، ولو كانت الطبابة على النحو المتعارف ، وهو كونها بنحو الامر وتوصيف الدواء ولم يكن الطبيب مباشرا .
هامش
( 1 ) تقدم ص 211 .
( 2 ) تقدم ص 212 .