شرح
اما مقتضى القاعدة ، فهو الضمان مع كون الخطأ من الصانع وسبق يده ، وعدمه مع كون المحل غير قابل ، كما لو كان الطفل ضعيف المزاج وغير محتمل للجرح ، والثوب عتيقا ينخرق بالقصارة .
اما الضمان في الأول ، فلعموم من اتلف الشامل للاتلاف عن قصد وعن غيرقصد اليه ، لعدم كونه من العناوين القصدية الصادق على ما لو أوجد المتلف الجزءالاخير من العلة التامة ، ولو كان شرطا من شروطه بل ومعدا من معداته ، كما لو ألقاه في النار المتولد منه
الاحراق ، فان الملقي لم يصدر منه فعل سوى ايجاد الشرط وهي الملاقاة للنار ويصدق عليه المتلف .
وعلى ما لو كان ذلك بغير اختياره ، كالنائم يكسركوز الغير ، والحمال يعثر فينكسر حمله ، فإنه بعثرته عن غير اختيار كسر الحمل بغيراختيار منه .
واما عدم الضمان في الثاني ، فليس من جهة عدم صدق الاتلاف كما توهم بل هو صادق قطعا ، بل من جهة ان الاتلاف المفروض من حيث كونه من لوازم العمل الذي استؤجر عليه ، يكون مأذونا فيه بالاذن في ضمن الإجارة .
وبعبارة أخرى : ان استئجار الخياط لقصارة الثوب العتيق الذي يخرق بالقصارة عادة ، اذن له في الخرق والاتلاف عن اذن لا يوجب الضمان .