والتفريط
شرح
الجاري في السبب ، وما يجري في اشتغال الذمة من قبيل الأصل الجاري في المسبب ، ومعلوم انه مع عدم جريان الأصل فيالسبب يجري في المسبب .
فان قيل : ان حلف كل منهما ينفي احدى الخصوصيتين ، فبحلفهما تنفيان معا ، وحيث إن عدم خصوصية أخرى معلوم فيحكم في ظاهر الشرع بعدم وقوع عقد بينهما ، فالمتبع ما يدل على ثبوت أجرة المثل .
قلنا : ان الحلف انما ينفي ما لم يعلم ثبوته ، ووقوع العقد على احدى الأجرتين معلوم ، فلاينفيه الحلف .
وان شئت قلت : المحلوف عليه ليس عدم وقوع العقد ، بل عدم تعلقه بخصوصية خاصة ، فلا وجه للحكم بعدمه بالحلف .
( و ) بما ذكرناه يظهر حكم ما لو اختلفا في ( التفريط ) فإنه يقدم قول المستأجر المدعي لعدمه .
3 - إذا قال : آجرتك نصف الدار بعشرة دراهم ، وقال الآخر : بل آجرتني تمام الدار بعشرة ، فهو عكس الفرع السابق ، إذ المؤجر هنا يدعي الأقل والمستأجر يدعي الأكثر ، فينعكس الحكم ويجري على
كل منهما عكس ما جرى عليه في الفرع المتقدم .
4 - لو تعدى بالعين المستأجرة فتلفت أو تعيبت ، لا اشكال في أن المستأجر ضامن .