تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
شرح
ثم إن الحكم بالتحالف في الموارد التي يكون كل من الطرفين مدعيا ومنكرا ، لم يظهر لنا وجهه ، وسيأتي الكلام فيه في كتاب القضاء . واجمال ما يخطر بالبال ان ما دل على أن الحلف على المدعى عليه « 1 » مختص بما إذا كان كذلك محضا ، على ما يظهر من المقابلة بينه وبين ثبوت البينة على المدعي . ثم على تقدير القول بالتحالف ، لا وجه للرجوع بعده إلى أجرة المثل ، فان حلف كل منهما ينفي ظاهرا ما يدعيه الآخر من وقوع العقد على الأجرة الخاصة ، ولاينفي وقوع العقد على الأجرة المسماة المعلوم الذي هو مورد توافقهما . بل لا بدَّ وان يقال بعد التحالف : ان انتقال المنفعة إلى المستأجر معلوم ، واشتغال ذمته بأجرة معينة أيضا معلوم وهو مردد بين الأقل والأكثر ، فيقدم قول مدعي الأقل بيمينه ، لان الاشتغال به معلوم والزايد مشكوك فيه يرتفع بالأصل ، كما لو علما بوقوع العقد على أحد الوجهين بلا نزاع بينهما لجهلهما معا بالتعيين . وبعبارة أخرى : ان الأصل الجاري في العقد من قبيل الأصل
هامش
( 1 ) الوسائل ج 27 ص 233 باب : أن البينة على المدعي ، واليمين على المدعى عليه في المال .