شرح
فان قيل : ان مورد عقد الإجارة هي عرصة الدار الباقية ، واما التركيب المقابل للانهدام فهو وصف للمعقود عليه ، فلا يكون الانهدام موجبا للانفساخ .
قلنا : ان ذلك خلاف متفاهم العرف ، فان المعقود عليه عندهم هو الدار بما هي دار .
واما مع امكان الإعادة بسرعة وإعادة المالك إياه ، فالظاهر أنه لاخيار ولا انفساخ ، لعدم فوات المنفعة في شئ من المدة عرفا ، فلا تلف أيضا .
واما مع امكان الإعادة لكنه بمرور زمان يعتد به ، فبالنسبة إلى الزمان الذي لا بدَّ من مروره ينفسخ العقد بالنسبة إلى منفعة المسكن في ذلك الزمان ، وبالنسبة إلى ما بعده لا ينفسخ .
والاشكال عليه بان الإجارة واحدة كيف تنفسخ بالنسبة إلى بعض وتبقى بالنسبة إلى آخر ، تقدم الجواب عنه ، وعرفت انها منحلة إلى اجارات عديدة وان كانت في الصورة واحدة ، وللمتسأجر الخيار لتبعض الملك والغرض المعاملي .
واما مع امكان الإعادة واهمال المؤجر ، فالظاهر أن له الزامه
بإعادة البناء بملاك وجوب التسليم عليه ، فان امتنع ثبت خيار الامتناع عن التسليم .